المسلمون الأميركيون على أرجوحة القدح والمدح

أثار هجوم سان برناردينو في كاليفورنيا موجة من الإسلاموفوبيا، حيث اشتدت اللهجة ضد المسلمين من طرف بعض المواطنين والسياسيين الأميركيين، خاصة عن الحزب الجمهوري، وأعلن حكام أكثر من 24 ولاية إغلاق حدود هذه الولايات في وجه اللاجئين السوريين.

وجاء الهجوم غير المسبوق من طرف المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، الذي دعا إلى منع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة، واستهداف المسلمين الأميركيين بإجراءات على غرار ما حدث في معسكرات النازية، وباعتقال اليابانيين الأميركيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وكان فاروق، وهو أميركي من أصل باكستاني، وزوجته تاشفين نفذا هجوما مسلحا على مبنى يقدم الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة سان برناردينو بكاليفورنيا خلال الشهر الجاري، قتل فيه 14 شخصا وأصيب 18 آخرون.

غير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن من ارتكبوا هجوم سان برناردينو هم قتلة وسفاحون ودعاة موت، لا يمثلون إلا جزءا بسيطا من أكثر من مليار مسلم في العالم، بمن فيهم ملايين المسلمين الأميركيين الذين يحبون وطنهم ويرفضون أيديولوجية الكراهية، كما أن الأغلبية العظمى من ضحايا الإرهاب في العالم هم من المسلمين.

الداعية الأميركي المسلم عبد الملك جوهري قال لحلقة (16/12/2015) من برنامج “من واشنطن” إن الأميركيين سيختارون مرشحهم للرئاسة بدراية وحكمة، وإنه لا ترامب ولا الحزب الجمهوري سيفوزان في معركة الرئاسة بسبب المواقف التي يتبناها إزاء المسلمين الأميركيين.

وتوقعت أستاذة الإعلام في ميريلاند سحر خميس عدم فوز الحزب الجمهوري بمنصب الرئاسة الأميركية، وأشارت إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا أو العداء للمسلمين ليست جديدة في الولايات المتحدة، لكن لهجة العداء تصاعدت في الآونة الأخيرة، وهناك أعمال إجرامية ترتكب ضد المسلمين، منها حرق مساجد ووفاة شاب (16 عاما) بعد الإلقاء به من الطابق السادس، وهي أعمال تأتي كرد فعل لموقف ترامب وأمثاله ممن يتبنون ظاهرة العداء للمسلمين.

تخويف 
وبحسب سحر، فإن مواقف ترامب وأمثاله كان لها تأثير على بعض السياسات والمواقف، ومثال على ذلك أن محافظ ميريلاند أعلن أنه لن يقبل ولن يرحب بدخول اللاجئين السوريين إلى الولاية، لكن أستاذة الإعلام أوضحت أن هناك من الأميركيين من يتبنى مواقف رافضة لظاهرة الإسلاموفوبيا.

الباحث في المركز العربي للدراسات والأبحاث أسامة أبو رشيد أشار إلى ما عدّها ظاهرة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة مثلما حصل عامي 2008 و2010، وقال إن المشكلة أخطر بالنسبة للمسلمين لأن هناك من يقوم بعمليات باسم الإسلام، لكنه كشف -استنادا إلى بعض الأرقام- أن خمسين أميركيا قتلوا بعمليات إرهابية نُسبت لمسلمين منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، بينما قتل أكثر من 139 بعمليات إرهابية داخلية.

وأضاف أن ما يحدث الآن هو محاولة لإجهاض العمل العربي الإسلامي في الولايات المتحدة

Full Article Here

2022-03-09T01:43:32-05:00

Share This Story, Choose Your Platform!

Go to Top